تعرّفوا على سارة كوفمان

حيث تلتقي الإبداع بالعلم
سارة كوفمان طالبة متميزة تعكس مسيرتها مزيجًا رائعًا من الإبداع والتكنولوجيا وخدمة المجتمع. وهي حاليًا طالبة في السنة الثانية بجامعة جونز هوبكنز، حيث تسعى إلى تحقيق شغفيها المزدوجين في الهندسة الطبية الحيوية والكتابة الإبداعية، مجسدةً روح جيل جديد يتوق إلى الابتكار ورفع مستوى الآخرين.
تقع عائلة سارة في صميم قصتها الملهمة. «في الواقع، توفي والدي عندما كنت صغيرة. كان مصابًا بالسرطان. ما زلت أتذكر جيدًا الممرضات اللواتي كنّ يأتين إلى المنزل، وكنت أشعر باهتمام شديد بما كنّ يفعلنه وما كنّ يعملن عليه»، كما تتذكر. وعلى الرغم من التحديات، فإن هذه التجربة هي التي أشعلت اهتمامها المبكر بالمجال الطبي. كان والدها يعمل باحثًا في أحد المستشفيات وفي الأوساط الأكاديمية، وهو ما أشعل شغفها بالعلوم والابتكار.
دفع تفاني سارة وجهدها بها إلى الالتحاق بجامعة جونز هوبكنز، حيث انغمست تمامًا في دراسة الهندسة الطبية الحيوية والكتابة الإبداعية. وإلى جانب أعبائها الأكاديمية، تسعى سارة دائمًا لاكتساب مهارات تكميلية في مجالات مختلفة من شأنها أن تساعدها على التميز في سوق العمل.
وهي تدافع بشغف عن دمج الفن والعلوم. ووفقًا لـ«سارة»، يمكن للإبداع أن يثري مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM) من خلال التأكيد على الدور الذي يلعبه التعبير الفني في تعزيز التفكير الابتكاري. وتقول: «كلاهما عمليتان تكراريتان، كما يتضح من المنهج العلمي أو عملية التصميم الهندسي، حيث تختبر نتائج مختلفة ثم تقوم بتحسين نهجك. وينطبق الأمر نفسه على الكتابة الإبداعية، حيث تقوم بصياغة مسودة عملك ومراجعته وتحريره حتى يتوافق مع رؤيتك. الإبداع عنصر حاسم في التقدم العلمي؛ فهو يشجعنا على التفكير خارج الصندوق».
تتحدث سارة انطلاقًا من خبرتها الشخصية. فإلى جانب دراستها الأكاديمية في جامعة جونز هوبكنز، تابعت دورات في الذكاء الاصطناعي، وحصلت على شهادة «أساسيات الذكاء الاصطناعي» من برنامج «IBM SkillsBuild»، الذي تقدمه شركة IBM مجانًا للمتعلمين على جميع المستويات. وقد سمعت عن هذه الدورة لأول مرة من خلال «مؤسسة التراث الإسباني»، وهي منظمة غير ربحية — وشريكة لبرنامج «IBM SkillsBuild» — تهدف إلى تمكين وإلهام المجتمع الإسباني في الولايات المتحدة. وتقول سارة: «على الرغم من أنني لا أرغب في التخصص في علوم الحاسوب، كنتُ أدرك أن قدرات الذكاء الاصطناعي ستُدمج قريبًا في كل قطاع من قطاعات الحياة اليومية تقريبًا، ورأيتُ أنه من المهم فهمها بأفضل ما أستطيع. لم تكن لديّ خلفية قوية في علوم الحاسوب عندما بدأت الدورة، لكنها كانت ملائمة لمستواي وعلمتني كيف يعمل الذكاء الاصطناعي من منظور علوم الحاسوب». كما قدمت مؤسسة التراث الإسباني التوجيه لسارة خلال مسيرتها التعليمية. وتقول: «كنت أبحث عن منح دراسية مختلفة للمساعدة في تغطية تكاليف دراستي الجامعية، وكانت هذه إحدى الخيارات التي أتيحت لي».
مستوحاةً من الدعم الذي تلقتْه، أسست سارة مبادرة «PARSE» — موارد الإنجاز في مرحلة ما بعد الثانوية للطلاب في كل مكان. وقد صُممت هذه المبادرة خصيصًا لدعم المجتمعات المتنوعة، ولا سيما الطلاب من أصل إسباني الذين ربما لم ينشأوا في الولايات المتحدة، وبالتالي يواجهون بعض التحديات في التعامل مع عملية التقديم للجامعات. وتوضح قائلةً: «أردتُ إنشاء مساحة يمكن للطلاب أن يجدوا فيها كل ما يحتاجونه لمتابعة تعليمهم العالي، بغض النظر عن خلفياتهم». وتؤكد قائلةً: «يستحق كل طالب أن يشعر بالقدرة على السعي وراء أحلامه. ومن خلال منظمة PARSE، أسعى جاهدةً لخلق بيئة يمكنهم فيها الازدهار».
تسلط رحلة سارة الضوء على الكيفية التي يمكن بها توسيع نطاق الوصول إلى التعليم والتكنولوجيا أن يمكّن المزيد من الطلاب من تحقيق النجاح. ومن خلال مشاركة تجربتها وخبرتها، تساهم سارة في تهيئة بيئات تعليمية أكثر ترحيباً وإلهام الابتكار في مختلف المجتمعات.