تعرّفوا على تشارلز فاسكيز جونيور

تمكين الأجيال الحالية والمستقبلية
يُعد تشارلز فاسكيز جونيور مثالاً على الإمكانات التحويلية للتعليم وتنمية المهارات في مدينة نيويورك. وُلد تشارلز في بروكلين عام 1978 لوالدين بورتوريكيين من الجيل الأول، وقد اتسمت حياته بالتحديات التي واجهها بجرأة. ومع ذلك، فإن قصته لا تدور حول المحن التي واجهها، بل حول عزمه الراسخ وحماسه الدائم لبناء مستقبل أفضل لنفسه ولأسرته.
نشأ تشارلز في بيئة أسرية تشهد تغيرات سريعة، مما دفعه إلى البحث عن الاستقرار من خلال التعليم. وعلى الرغم من العقبات المختلفة، حافظ على شغف عميق بالتعلم. وأصبحت المكتبات المحلية ملاذه، وحصل في النهاية على شهادة GED قبل أن يلتحق ببرنامج دبلوم العلوم التطبيقية في برمجة الحاسوب. وأدت ظروفه الشخصية إلى توقف مسيرته في السعي للحصول على شهادة جامعية مدتها أربع سنوات، لكن تشارلز ظل ملتزمًا ببناء مسيرة مهنية قادرة على إعالة أسرته.
مع ولادة ابنته، دفعه الضغط المالي إلى تغيير مساره المهني والتوجه نحو تكنولوجيا المعلومات (IT). واستفاد من الفرص المتاحة في هذا المجال الديناميكي، فاكتسب خبرة واسعة على مدار الخمسة عشر عامًا الماضية، حيث تولى مهام متنوعة، بدءًا من إدارة أجهزة الكمبيوتر المكتبية وصولًا إلى دعم الشبكات. وقد تولى مجموعة متنوعة من المسؤوليات، بما في ذلك إدارة أجهزة الشبكة والخوادم (لا سيما البريد الإلكتروني والويب، بالإضافة إلى نظام لينكس)، واستكشاف الأعطال وإصلاحها، وإدارة المستخدمين، والأمن. بل كانت هناك لحظات تولى فيها أدوارًا في مجال البرمجة — الوظيفة التي طالما حلم بها — حيث استخدم خدمات الويب بنجاح لإنشاء نظام تصنيف، على الرغم من أن الركود الاقتصادي الذي أعقب ذلك أدى إلى إبطاء التقدم المحرز.
ورغم أنه كان يتطلع إلى إكمال تعليمه، إلا أن إلحاح مسؤولياته دفعه إلى إعطاء الأولوية للحصول على عمل فوري. «وجدت أن الحصول على وظائف في مجال تكنولوجيا المعلومات أسرع قليلاً. كنتُ أبًّا حديثًا، فاغتنمتُ أول فرصة قدمت لي عرض عمل. ورغم أن البرمجة هي شغفي، إلا أنني أستمتع أيضًا بحل المشكلات»، يقول تشارلز.
جاءت نقطة تحول مهمة عندما تعرف تشارلز على برنامج «IBM SkillsBuild» من خلال منظمة «Per Scholas». فقد أتاحت له هذه المنصة الوصول إلى دورات مجانية وشاملة تزوده بالمهارات التقنية اللازمة للمنافسة في البيئة الرقمية الحالية. وقد زودته الدروس التفاعلية للبرنامج حول تحليل البيانات، وبرمجة لغة «بايثون»، وأساسيات الذكاء الاصطناعي (AI) بالمعرفة والأدوات الأساسية اللازمة لتطوير مسيرته المهنية. يقول تشارلز موضحًا: «أحب الطريقة التي تم بها تنظيم الدورات، وسهولة متابعة تقدمي فيها. فالمزيج بين مقاطع الفيديو والأسئلة التفاعلية يساعد حقًّا في ربط المفاهيم ببعضها البعض».
أعطى برنامج «IBM SkillsBuild» دفعة جديدة ساعدته على السعي وراء مهنة أحلامه. فقد ساهم حصوله على الشارات التي تثبت كفاءاته في تعزيز فرصه في الحصول على عمل، حيث وفرت له دليلاً ملموساً على مهاراته. ويؤكد تشارلز على أهمية المعرفة التي اكتسبها قائلاً: «أصبحت الآن أفهم الكثير عن الذكاء الاصطناعي، ولا سيما الدور الذي تلعبه البيانات فيه. إنها بمثابة «حمى الذهب» الجديدة، وهي أمر حيوي للذكاء الاصطناعي. وشعرتُ بأن من المهم أن أتعلم أكبر قدر ممكن. وأوصي بهذا البرنامج للجميع — زملائي، وحتى الغرباء في مترو الأنفاق! فهو يمكّن الناس من تعلم التكنولوجيا والمهارات المهنية والذكاء الاصطناعي بأنفسهم، مع الحصول على شارات تحمل اسم IBM.”
يعمل تشارلز اليوم كأخصائي دعم أجهزة الكمبيوتر المكتبية في قطاع الرعاية الصحية. وهو يدرك أنه على الرغم من تأهله لشغل مناصب متنوعة في مجال تكنولوجيا المعلومات، فإن هذا المجال يتسم بالتنافسية الشديدة، وأن التعلم المستمر وتطوير المهارات أمران ضروريان للنمو الوظيفي. وقد عززت خبرته مع شركة IBM من أهمية التعلم مدى الحياة، مما مكنه من التكيف والنجاح في صناعة تتطور باستمرار.
تسلط مسيرته الضوء على الدور الحاسم الذي يلعبه التعليم والتدريب على المهارات في تمكين الأفراد من جميع المجتمعات. وتُعد قصته تذكيرًا قويًّا بأنه، مع الدعم المناسب والعزيمة، يمكن للناس إعادة صياغة مستقبلهم والمساهمة بشكل هادف في سوق العمل.
يُبرز مسار تشارلز فاسكيز جونيور الحاجة إلى موارد تعليمية متاحة للجميع وبرامج لبناء المهارات. وبينما يواصل تشارلز مسيرته المهنية في مجال تكنولوجيا المعلومات، يُعد مثالاً ملهمًا لمن يسعون إلى إطلاق العنان لإمكاناتهم من خلال التعليم والعمل الجاد.